منتديات آثار أهل مصر


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خواطر قرآنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 67
تاريخ التسجيل : 28/12/2011
الإقامة : مصر

مُساهمةموضوع: خواطر قرآنية   الإثنين يناير 02, 2012 6:02 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ اللهَ سُبحانَه عظيمٌ رحيمٌ وقد أظهرَ عظمتَه ورحمتَه في خلقِه وفي كُتبِه ... وهو واحدٌ وقد أظهرَ وحدانيتَهُ في خلقِهِ وفي كُتبِهِ ... وهو قويٌ شديدُ العقابِ وقد بيَّنَ ذلك في خلقِه وفي كُتبِه ... وهو واسعٌ عليمٌ غنيٌ وقد بيَّنَ ذلك في خلقِه وفي كُتبِه ... وهو الظاهِرُ وقد أظهرَ كُلَّ شيءٍ في خلقِه وفي كُتُبِه ... ثُمَّ ... هو الباطِنُ فلِمَ لا يُبْطِنُ أمُوراً في خَلقِه وفي كُتُبِهِ؟ أمُوراً مُبْطنةً بِمِلءِ أسْمَائِهِ الحُسْنى ... وبِمِلءِ ما أظهرَ ... بمِلءِ ما أكرمَ وأغنى ... وبمِلءِ ما أبدعَ وأعجزَ ...

فلَكَمْ من الآياتِ من حولِنا نراها ولا ندركُ منها إلَّا ما شاءَ سُبحانَهُ لنا أنْ ندركَ .... ولو كان عِلمُ الخلقِ هذا كِتَاباً كُتِبَ بمدادِ بِحارِ العالمين فنحن بالكادِ نعلمُ جُملةً واحِدةً منه ... فإنْ كان هذا الجهلُ حالَنا مع كتابِ الخلقِ المبين، فتُراهُ كيف يكونُ مع كتابِ القرآن الكريم؟

فوجُودُ أمُورٍ باطِنةٍ في القُرآنِ المُباركِ هي من الدينِ الحنيف نفسِه ...

فالحديثُ النبوي "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردٌ" وما شابهه في المعنى قد لا ينطبق على ما نتوقعه من وُجودِ أمورٍ باطنةٍ في القرآن، لأنَّ وجودَها من الدين نفسِهِ، ومصدرُها من القرآنِ الكريمِ ذاته ...

إنَّ ما نقول بامكانية حدوثه هنا ليس بجديدٍ، فهو من أبجدياتِ الطبيعةِ من حولِنا. ففي جميع المجالاتِ النظريَّةِ والتطبيقيَّةِ، تبقى الكثيرُ من الأمُورِ أسْرَاراً إلى أنْ نرقى بأسلوبِنا وعِلمِنا إلى درجةٍ تُمكُننا من تطويرِ الوسائلِ اللازمةِ لسبرِ أغوارِها، ولكُلِّ سِرٍ متطلباتُه المتفاوتةُ من الوسائل.
فعلى سبيلِ المثالِ، كانت هناك مؤشراتٌ في التاريخ بإمكانية طيران الإنسان تتمثل بمُشاهدةِ الطيور، ولكِنَّنا لم نستطعِ الطيرانَ إلَّا بعد اكتشافاتِ قُوى الجاذبيَّةِ والإيروداينمكيَّةِ والقدرةِ على تصنيع وتشكيلِ الموادِ بما يُلبي جميعَ قوانين ومتطلباتِ الطيران. فلو كانت الأسرارُ من أبجدياتِ خلق اللهُ عزَّ وجلَّ، أفَلا تكونُ من أبجدياتِ كتابِه؟ فاللهُ تبارك وتعالى وضعَ أسراراً في الخلقِ وفي القُرآنِ، وفي نفس الوقتِ وضعَ مؤشِراتٍ لهذهِ الأسرار. فمتى تفَكِّرَ الإنسانُ وفَعَّلَ العقلَ فتحَ عليه تعالى ببعضٍ من الأسرار المبطنة وهو الظاهر والباطن ... ذو الجلال والإكرام.


جاءت عبارةُ {أُمِّ الْكِتَبِ} في ثلاثة مواضع من المصحفِ الشريف.
في الآيةِ السابعة من سُورةِ ءَالِ عِمرانَ الفضيلة:
هُوَ الَّذِى أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ ءَايَتٌ مُّحْكَمَتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَبِ وَأُخَرُ مُتَشبهتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألبَبِ {7} ...


وفي الآيةُ التاسعة والثلاثين من الرعد: يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتبِ { 39} ...
والآيةِ الرابعة من الزخرف الجميلة : وَإِنَّهُ فِى أُمِّ الْكِتَبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ { 4}.


إنَّ "أمَّ الكتبِ" المذكورة في هذه المواضع قد تعني أول الأحرف والأرقام، أي حرف ((ا)) والرقم ((1)) ...
لأنَّ من معاني "الأم" لغة الأصل والعماد والمُولدة. وأمُّ الكتاب هي فاتحة الكتاب لأنها المقدمة أمام كلِّ سورة في جميع الصلوات، ولأنها في مقدمة المصحف الشريف.
من هذه التعاريف اللغوية يمكن فهم أن الأم قد تأتي بمعنى المقدمة أو الأول. فالأمّ تأتي أولاً.

وللكتاب عدة معاني ومنها "الأحرف والأرقام" إذ إنَّ :
الحرف أو الرقم يُكتبُ فهو كِتاب،
كما إنّ الخبزَ يُطْعَمُ فهو طعام ...
والشايَ يُشْرَبُ فهو شراب.


وأول الأحرف الأبجدية ومقدمته هو الألف ( ا ) : ا – ب – ت - ،
أو في ترتيب أبجد هوز: ا – ب – ج – د – هـ – و – ز ... ،


وأول ومقدمة الأرقام هو ( 1 ) : 1 – 2 – 3 – 4 - ...

وبالتالي يمكن فهم حرف الألف ((ا)) والرقم ((1)) على أنهما أم الكتاب ... أي مقدمة و أوَّلُ الكتابة والحروف والأرقام.

فمعنى "كتاب" لا ينحصر فقط على ما هو متعارفٌ بمعنى مجموعةٍ من الأوراق مثلِ الدفترِ أو الكراسِ، بل إنَّ من معاني "كتاب" في اللغة هو كلُّ ما كتبَ. فجميع الأحرفِ والأرقامِ إنَّما هي "كُتُبٌ" ... فحرفُ الألفِ، أو الباءِ، أو الجيمِ، أو الدَّالِ، إلى آخر الأحرف، والأرقامُ واحدٌ، اثنانٌ، ثلاثةٌ، إلى آخره إنَّما هي "كُتُبٌ" ... أيضاً ...

ومن الأدلة القرآنية الكريمة على إنّ "الكتاب" يمكن أن يكون "حرفا" ما جاء في سورة البينة الكريمة:
رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُّطَهَّرَةً {2} فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ {3}
فالصحف هنا قد تفهم على أنها الأوراق، والكتب القيمة هي الأحرف والكلمات في هذه الصحف

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://asaregybt1.cinebb.com
 
خواطر قرآنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات آثار أهل مصر :: لقاءات فى حب الله-
انتقل الى: